تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
سَيَقُولُونَ لِلَّه قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ( 90 ) بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 91 ) مَا اتَّخَذَ اللَّه مِنْ وَلَدٍ وما كانَ مَعَه مِنْ إِله إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِله بِما خَلَقَ
شرح
[ 90 ] * ( سَيَقُولُونَ ) * في الجواب * ( لِلَّه ) * أي أن ملكوت كل شيء والإجارة والبطش الشديد الذي لا يجار منه ، كلها لله سبحانه * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهم حين أجابوا بذلك * ( فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ) * أي كيف يخيل إليكم الحق باطلا ، والصحيح فاسدا ، إنكم بعد هذه الاعترافات كيف تجعلون لله شركاء وتنكرون قدرته على البعث والإحياء ، مخدوعين بالتقاليد ، كالإنسان المسحور الذي يخيل إليه الباطل ويعرض عن الحق . [ 91 ] * ( بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ ) * أي جئنا إليهم ما هو حق وواقع من التوحيد والبعث ، ولم نأتهم بالكذب * ( وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ) * في مقالهم ، وهذا مقابل قولهم : إن الرسول كاذب ، أو « أنهم » عطف على « بالحق » أي أتيناهم وبينا لهم « أنهم لكاذبون » لكنهم يصرون على كذبهم . [ 92 ] * ( مَا اتَّخَذَ اللَّه مِنْ وَلَدٍ ) * كما يزعم النصارى إن المسيح ابن اللَّه ، ويزعم اليهود إن عزير ابن اللَّه ، ويزعم المشركون إن الملائكة بنات اللَّه ، و « من » لتقوية تعميم النفي ، فلو كان المراد « التبني » كان المعنى إنه خلاف الواقع ، ولو كان المراد « للولادة » كان المعنى إنه مستحيل * ( وما كانَ مَعَه ) * أي مع اللَّه سبحانه * ( مِنْ إِله ) * شريكا له * ( إِذاً ) * أي إذا كان معه إله آخر * ( لَذَهَبَ كُلُّ إِله بِما خَلَقَ ) * أي ميز كل إله ما خلقه عما خلق الإله الآخر حتى يستقل بهم ، ويمنع الإله الآخر عن الاستيلاء عليهم ، وهذا كما يقال « ذهب كل رئيس مع أتباعه » وذلك