تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ( 97 ) وقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ( 98 ) وأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ( 99 ) حَتَّى إِذا جاءَ
شرح
أو النكال ، فإن الأحسن بالنسبة إلى بعض العفو ، وبالنسبة إلى آخرين الأخذ * ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ) * اللَّه والرسول والرسالة والقرآن والمعاد به فهم تحت علمنا وسنجازيهم على ما يصفون ، وهذا تسلية للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وتهديد لهم ، فإن معنى قول الملك « أنا أعلم ما يفعله المجرم » إنه سيجازيهم بفعله السيئ . [ 98 ] إنهم إنما يصفون ما يصفون من إلقاءات الشياطين ووساوسهم ، فمن الجدير بالرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وإن كان معصوما في ذاته - أن يستعيذ بالله من الشيطان كي لا يهمزه ، بل لا يحضر عنده مجرد حضور ، فإن حضور الشيطان مكروه لذاته ، فإنه يهمز الكفار ، ويلقي عليهم الكفر مستمرا ، حتى أن يأتيهم الموت * ( و ) * هناك يقولون * ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) * بلا جدوى ف‍ * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه ، يا * ( رَبِّ أَعُوذُ بِكَ ) * أي أعتصم وألوذ * ( مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ) * حتى لا يتمكن الشيطان من همزي ، والهمز شدة الدفع ، فإن الشيطان يدفع الإنسان دفعا قويا نحو الكفر والمعاصي ، ولذا يجد العاصي من نفسه اندفاعا شديدا نحو العصيان . [ 99 ] * ( وأَعُوذُ بِكَ ) * يا * ( رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ) * أي يحضرون عندي ، فإن حضور الشيطان مكروه ، لما له من الشقوة والبعد من الرحمة وإن لم يهمز ولم يوسوس . [ 100 ] لكن الشيطان يحضر الكفار والعصاة ، ويدفعهم * ( حَتَّى إِذا جاءَ
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 668 | السيد محمد الحسيني الشيرازي