لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 84 ) قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ ومَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 85 ) سَيَقُولُونَ لِلَّه قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 86 )
شرح
[ 84 ] * ( لَقَدْ وُعِدْنا ) * بهذا البعث ، وعدونا الأنبياء عليهم السّلام * ( نَحْنُ وآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ ) * أي من قبل وعدك لنا ، وعد الأنبياء عليهم السّلام آباءنا * ( إِنْ هذا ) * أي ما هذا الوعد بالبعث * ( إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * الأسطورة هي القصة التي لا حقيقة لها ، يعني إن هذه الإخبارات حول المعاد ، ليست إلا أكاذيب لفقها الأولون ، واتخذتها أنت يا محمد .
[ 85 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه في جواب هؤلاء الذين يستبعدون الحشر والحساب ، ويجعلون لله شركاء ، فلقد كانوا مضطربي العقيدة ، فقسم منهم يعترف بالله ومع ذلك يتخذ الأصنام ، ولذا أراد القرآن أن يستدرجهم ليعترفوا بما هو مسلم فيردهم بذلك عن غيهم ، ولذا أخذ يسألهم الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قائلا * ( لِمَنِ الأَرْضُ ومَنْ فِيها ) * ؟ فمن خلقها ومن مالكها ، وكذلك من خلق ما في الأرض ومن مالكها * ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * أجيبوني عن هذا السؤال .
[ 86 ] * ( سَيَقُولُونَ ) * في الجواب ، إن الأرض ومن فيها * ( لِلَّه ) * وحده ، ولعل الإتيان ب « السين » إفادة لتفكرهم مقدارا قليلا حتى يقولوا هذا الجواب * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهم حين اعترفوا بأنها لله * ( أَفَلا تَذَكَّرُونَ ) * بعد ذلك أن ليس للأصنام نصيب في الخلق ، فلما ذا تتخذونها آلهة ، وإن من يقدر على الابتداء يقدر على الإعادة ، فكيف لا تعترفون بالمعاد .
[ 87 ] وإذ أجابوا حول الأرض القريبة منهم ، فليتوجه السؤال إلى السماء