تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ ( 94 ) رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 95 ) وإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ( 96 ) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ
شرح
يا رسول اللَّه يا * ( رَبِّ إِمَّا ) * أصله « إن » الشرطية و « ما » الزائدة التي جيء بها للتقليل * ( تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ ) * أي إن أريتني ما يوعد هؤلاء الكفار من العذاب والنقمة . [ 95 ] يا * ( رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) * بل أخرجني من بينهم عندما تريد إحلال العذاب بهم ، لئلا يصيبني ما يصيبهم ، وهذا الدعاء في مورده ، إذ من الممكن أن تعم الكارثة الصالحين ، ليكون زيادة لأجرهم ورفعة لدرجتهم ، وفي الآية تعريض بالكفار بأنهم حيث أصروا على العصيان والطغيان ، صاروا معرضا لعقوبة اللَّه وعذابه . [ 96 ] * ( وإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ) * يا رسول اللَّه * ( ما نَعِدُهُمْ ) * أي ما نعد الكفار من العذاب والنكال * ( لَقادِرُونَ ) * وإنما نمهلهم استدراجا ( وَما كانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ ) « 1 » . [ 97 ] وإذا كان الكفار يصرون في العناد ، ويتصدون للنبي والمؤمنين بالإيذاء ، أمر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أن يداريهم ، فإن ذلك أكثر نجاحا للدعوة ، وخير لتخفيف الأذى ، فإن الظالم لا يجد عذرا في إدامة ظلمه لو رأى من الطرف اللين * ( ادْفَعْ ) * يا رسول اللَّه بالطريقة التي * ( هِيَ أَحْسَنُ ) * الطرق * ( السَّيِّئَةَ ) * التي يواجهونك بها ، وذلك بالإغضاء والعفو ، وقد يقال : إن الأحسن هو أن يفعل ما يقتضي الحال من العفو
هامش
( 1 ) الأنفال : 34 .