وهُوَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ ولَه اخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 81 ) بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأَوَّلُونَ ( 82 ) قالُوا أَإِذا مِتْنا وكُنَّا تُراباً وعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ( 83 )
شرح
الابتداء بأن « ذرأكم » يقدر على الإعادة .
[ 81 ] * ( وهُوَ ) * اللَّه الواحد * ( الَّذِي يُحْيِي ) * الأموات كما أحيى التراب فجعله إنسانا وحيوانا * ( ويُمِيتُ ) * الأحياء كما نرى كل يوم ، ومن زعم أنه قادر على الإماتة فقد أخطأ ، فإنه قادر على إيجاد بعض الأسباب أما الإماتة فإنها من اللَّه سبحانه ، كما أن من زعم أنه قادر على الإحياء - بإلقاء الماء العفن في مكان حتى يولد البعوض - فقد أخطأ * ( ولَه ) * أي بخلقه وتقديره * ( اخْتِلافُ اللَّيْلِ والنَّهارِ ) * أي مجيء أحدهما خلفة للآخر ، يقال اختلفا ، إذا جاء أحدهما خلف الآخر ، كما قال سبحانه ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهارَ خِلْفَةً ) « 1 » * ( أَفَلا تَعْقِلُونَ ؟ ) * أي تعملون عقولكم وتتفكرون في هذه النعم الباهرة ، إنها لا بد لها من إله قادر عالم متفضل حكيم .
[ 82 ] إن الكفار أعرضوا عن كل هذه الآيات وجميع هذه النعم * ( بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الأَوَّلُونَ ) * المنكرون للمبدأ والمعاد .
[ 83 ] وماذا قال الأولون واتبعهم هؤلاء في تلك المقالة ؟ * ( قالُوا أَإِذا مِتْنا ) * بكسر الميم من « مات » « يميت » على وزن « باع يبيع » * ( وكُنَّا تُراباً وعِظاماً ) * أي كانت أبداننا ترابا ، وبقيت عظامنا * ( أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ ) * نحيى للحساب ؟
هامش
( 1 ) الفرقان : 63 .