قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ ورَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ( 87 ) سَيَقُولُونَ لِلَّه قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ( 88 ) قُلْ مَنْ بِيَدِه مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وهُوَ يُجِيرُ ولا يُجارُ عَلَيْه إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 89 )
شرح
* ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهم * ( مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ ؟ ) * وكأنهم كانوا يعترفون بأن السماوات سبعة * ( و ) * من * ( رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ؟ ) * فقد كانوا يقولون أيضا بوجود العرش ، لما ترسخ في أذهانهم من آثار علم الأنبياء السابقين .
[ 88 ] * ( سَيَقُولُونَ لِلَّه ) * كل ذلك * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهم حينما أجابوا * ( أَفَلا تَتَّقُونَ ) * أي ألا تخافون من هذا الإله الذي يملك كل شيء أن يعمكم بعذاب إن خالفتم أمره واتخذتم معه شركاء ، وأنكرتم البعث والحساب ؟ .
[ 89 ] * ( قُلْ ) * يا رسول اللَّه لهم * ( مَنْ بِيَدِه مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ) * الملكوت مبالغة في الملك ، كالجبروت مبالغة في الجبر ، والمراد بملكوت كل شيء ملكه وجميع شؤونه ، فإن هذه الشؤون التي تتغير في هذا العالم لا بد وأن يكون لها مالك ومتصرف * ( وهُوَ يُجِيرُ ) * أي يغيث من يشاء ، ويحفظه من أن يصل إليه سوء ، يقال : أجاره ، إذا آمنه من المكروه المتوجه إليه * ( ولا يُجارُ عَلَيْه ) * أي لا يحفظه أحد من السوء إذا أراد بشخص سوءا ، فلو أراد - مثلا - زيد بمحمد سوءا ، أجاره اللَّه من زيد ، أما لو أراد اللَّه برجل سوءا ، فلا شخص يحفظ ذلك الرجل من عقوبة اللَّه سبحانه * ( إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * ذلك ، فأجيبوني ؟