تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
فَاتَّقُونِ ( 53 ) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 54 ) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ( 55 ) أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه
شرح
واحدة ، والأمة واحدة ، والمنهاج هو استعمال الطيب ، والعمل الصالح * ( فَاتَّقُونِ ) * أي اتقوني فلا تخالفوا أمري . [ 54 ] لقد كانت الرسل كتلة واحدة لهم رسالة واحدة ومنهج واحد ، ولهم أمة واحدة ، ولكن الناس لم يبقوا على تلك الوحدة * ( فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ) * أي جعلوا دينهم الواحد قطعة قطعة ، كل جماعة أخذت بقطعة منه ، ولقد كان هذا التقطيع بينهم لا يرتبط بالرسل * ( زُبُراً ) * أي كتبا ، جمع زبور وهو الكتاب ، من زبره ، بمعنى كتبه ، أي أن كل أمة تمسكت بكتاب واحد ونبذت سائر الكتب ، كاليهود الذين نبذوا الإنجيل والقرآن والنصارى الذين نبذوا القرآن * ( كُلُّ حِزْبٍ ) * وأمة * ( بِما لَدَيْهِمْ ) * من الدين * ( فَرِحُونَ ) * راضون مع إنه سبحانه لم يشرع إلا حزبا واحدا وأمة واحدة . [ 55 ] * ( فَذَرْهُمْ ) * اتركهم يا رسول اللَّه * ( فِي غَمْرَتِهِمْ ) * أي غفلتهم ، وإنما سميت الغفلة والضلالة غمرة ، لأنها تغمرهم كالماء الذي يغمر الإنسان ، فكأنهم مغمورون في الضلالة ، مغرقون فيها * ( حَتَّى حِينٍ ) * ينقضي أجلهم ويأتيهم الموت أو العذاب . [ 56 ] ثم ذكر سبحانه إن ما يرون هؤلاء الكفار من أصناف النعم في هذه الحياة ليست تكريما لهم ، وإنما هي فتنة واستدراج * ( أَيَحْسَبُونَ ) * هل يظن هؤلاء * ( أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه ) * « ما » موصولة ، أي أن الشيء الذي نزيده