تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوه فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 45 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وأَخاه هارُونَ بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 46 ) إِلى فِرْعَوْنَ ومَلائِه فَاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 47 ) فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا
شرح
أُمَّةً رَسُولُها ) * الرسول فاعل ، والأمة مفعول * ( كَذَّبُوه ) * ولم يقروا بنبوته * ( فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً ) * أتبعنا هلاك بعض الأمم بإهلاك بعضهم السابقين ، فجيء الرسول ، وتكذب الأمة فتهلك ، ثم فيجيء رسول آخر ، فتكذبه الأمة التالية فتهلك ، وهكذا * ( وجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ ) * يتحدث الناس عنهم على طريق المثل في الشر ، قالوا : وهو جمع أحدوثة ، ولا يقال هذا في الخير ، والمعنى إنا أفنيناهم حتى لم يبق بين الناس إلا حديثهم ، بعد أن كانوا أمما لها الوجود والكيان * ( فَبُعْداً ) * عن رحمة الله وفضله * ( لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) * إنهم طردوا عن الرحمة كما أهلكوا وطردوا عن الحياة . [ 46 ] * ( ثُمَّ ) * من بعد أولئك الرسل * ( أَرْسَلْنا مُوسى وأَخاه هارُونَ بِآياتِنا ) * أي بدلائلنا وحججنا * ( وسُلْطانٍ ) * برهان * ( مُبِينٍ ) * واضح ظاهر ، ولعل المراد بالسلطان الحجة المنطقية ، وبالآيات المعجزات الخارقة . [ 47 ] * ( إِلى فِرْعَوْنَ ومَلَائِه ) * أي جماعته ، أو أشراف قومه ، وخصوا بالذكر لأنهم إن آمنوا تبعهم الناس ، فكان التوجه الأولي إليهم * ( فَاسْتَكْبَرُوا ) * تكبروا عن قبول الحق * ( وكانُوا قَوْماً عالِينَ ) * فقد علوا واتخذوا الناس خولا لهم . [ 48 ] فمن كبرهم وعلوهم قالوا * ( أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا ) * أي كيف