تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ ( 51 ) يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ واعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 52 ) وإِنَّ هذِه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وأَنَا رَبُّكُمْ
شرح
الشمس إلى غير ذلك ، وقد اختلف في موضع الربوة ، وفي بعض الأحاديث أن المراد بها النجف ، ولعل ذلك بعد ولادتها له مباشرة * ( ذاتِ قَرارٍ ) * أي لم تكن الربوة موضعا صغيرا كالتل ، وإنما ربوة فسيحة يتمكن الإنسان من القرار فيها ، أو كونها ذات قرار باعتبار ما فيها الثمار والأشجار ، فيتمكن الإنسان من القرار فيها * ( ومَعِينٍ ) * أي ذات ماء جار على وجه الأرض ظاهر طيب . [ 52 ] وبعد هذا يأتي الخطاب للرسل ، وكأنهم مجتمعون في مكان وزمان ليبين وظيفتهم العامة ، بعد بيان أنهم يلازمون الطبيعة البشرية في الأكل وسائر لوازمه * ( يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ ) * فأنتم بشر ، لا كما يزعمه الكفار ، بأن الرسل يجب أن يكونوا من غير جنس البشر ، فلا يأكلون الطعام ولا يمشون في الأسواق ، وإنما فرق الرسل من غيرهم ، إن الرسل لا يأكلون إلا الطيب ، أما غيرهم فيأكلون الخبيث والطيب - إن لم يهتدوا بهدى المرسلين - * ( واعْمَلُوا صالِحاً ) * أي العمل الصالح ، ولازمه عدم العمل الفاسد * ( إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ ) * أيها الرسل * ( عَلِيمٌ ) * فلا يحق أكل غير الطيب ، والعمل غير الصالح ، فإنكم بعين الله سبحانه . [ 53 ] * ( وإِنَّ هذِه أُمَّتُكُمْ ) * أيها الرسل ، وقد جعل مجموع الأمم ، كأمة واحدة للرسل جميعا ، لأن للرسل رسالة واحدة إلى مجموع البشر ، وإنما الاختلاف جاء من قبل الناس الذين كدروا صفو الأديان والمذاهب * ( أُمَّةً واحِدَةً ) * حال من « أمتكم » * ( وأَنَا رَبُّكُمْ ) * فالرب واحد ، والرسالة