تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
وقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 48 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 49 ) ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 50 ) وجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّه آيَةً وآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ
شرح
نصدق إنسانين - هما موسى وهارون - في حال كونهما مثلنا خلقة ؟ إذ كيف يمكن أن يكون البشر رسولا على بشر مثله ؟ * ( وقَوْمُهُما ) * أي والحال أن قوم هذين - وهم بنو إسرائيل - * ( لَنا عابِدُونَ ) * يعبدوننا ويطيعوننا ، إنهما وقومهما لنا تبع ، فكيف نؤمن بهما ؟ [ 49 ] * ( فَكَذَّبُوهُما ) * أي كذب فرعون وقومه موسى وهارون * ( فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ) * الذين أهلكوا بتكذيبهم للرسل ، حيث أغرقوا في البحر حتى لم يبق منهم أحد ، وقد كان الغرق خاصا بفرعون وجنوده الذين اتبعوا موسى ، أما سائر أهل مصر فقد كانوا فيها لم يهلكوا . [ 50 ] * ( ولَقَدْ آتَيْنا ) * أي أعطينا * ( مُوسَى ) * عليه السّلام ، بعد إهلاك فرعون وخروجهم من أرض مصر * ( الْكِتابَ ) * التوراة * ( لَعَلَّهُمْ ) * أي لعل بني إسرائيل الذين كانوا مع موسى * ( يَهْتَدُونَ ) * إلى الحق والصواب . [ 51 ] * ( وجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ ) * أي المسيح عليه السّلام * ( وأُمَّه ) * مريم الطاهرة عليها السّلام * ( آيَةً ) * خارقة في جميع شؤونها ، فقد حملت بعيسى من غير زوج ، ونطق عيسى بالكتاب وهو طفل في المهد ، إلى سائر الخوارق ، وحيث إن أحدهما كان متشابكا مع الآخر في المزايا ، عبر عنهما جميعا ب‍ « آية » ولم يقل « آيتين » * ( وآوَيْناهُما ) * أي المسيح ومريم ، والإيواء إعطاء المأوى وهو المنزل * ( إِلى رَبْوَةٍ ) * هي الموضع المرتفع من الأرض ، وفيه فضل طيب الهواء ، وعدم تسرب الأوساخ إليها ، وقربها من أشعة
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 650 | السيد محمد الحسيني الشيرازي