نَمُوتُ ونَحْيا وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 38 ) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً وما نَحْنُ لَه بِمُؤْمِنِينَ ( 39 ) قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ( 40 ) قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 41 ) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ
شرح
فيها * ( نَمُوتُ ) * في هذه الحياة * ( ونَحْيا ) * في هذه الحياة ، فالحياة والموت مخصوصان بهذه الحياة ، فلا حياة بعد الموت ، وإنما قدم « نموت » لأن الموت أمامهم ، حيث جاؤوا إلى الحياة * ( وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ) * بعد ذلك إلى عالم آخر .
[ 39 ] * ( إِنْ هُوَ ) * أي ليس صالح رسولا ، وإنما هو * ( إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * الافتراء يلازم الكذب ، وإنما جاء « كذبا » لتأكيده ، ولأن أصل الافتراء من الفري ، بمعنى القطع ، كأن المفتري يقطع كلاما من الكلمات المكذوبة ، ثم ينسبه إلى المفترى عليه * ( وما نَحْنُ لَه بِمُؤْمِنِينَ ) * مصدقين كلامه فيما يقول .
[ 40 ] * ( قالَ ) * صالح عليه السّلام يا * ( رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ) * بتكذيبهم ، أي بسبب أنهم كذبوني فانصرني عليهم .
[ 41 ] * ( قالَ ) * الله سبحانه في جواب دعاء صالح * ( عَمَّا قَلِيلٍ ) * « ما » زائدة يؤتى بها لقصد القلة ، أي بعد زمان قليل * ( لَيُصْبِحُنَّ ) * القوم * ( نادِمِينَ ) * يندمون على الكفر والعصيان ، حين يأخذهم العذاب .
[ 42 ] فلما تمادوا في كفرهم وعصيانهم * ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ) * أي صيحة جبرائيل عليه السّلام ، فقد صاح بهم صيحة أخذت ألبابهم ، وأزهقت أرواحهم * ( بِالْحَقِّ ) * أي كان باستحقاقهم ، إذ الكفر والعصيان يعقبهما