يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْه ويَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 34 ) ولَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 35 ) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُراباً وعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ( 36 ) هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 37 ) إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا
شرح
يجب أن يكون ملكا * ( يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ ) * من أنواع الطعام * ( مِنْه ويَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ) * من الأشربة ، فما فضله عليكم حتى يكون رسولا ؟ .
[ 35 ] * ( ولَئِنْ أَطَعْتُمْ ) * أيها القوم * ( بَشَراً مِثْلَكُمْ ) * في جميع المزايا البشرية * ( إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ) * قد خسرتم عقولكم باتباع بشر ، وإسلاس قيادكم إليه ، ولم يعرف أولئك إن الرسالة ، إنما تتبع المزايا النفسية ، التي هي متوفرة في صالح دونهم .
[ 36 ] ثم أخذ القوم يستغربون من دعوته ، وإن هناك معادا يحيون فيه ليحاسبوا * ( أَيَعِدُكُمْ ) * أي كيف يعدكم صالح * ( أَنَّكُمْ ) * أيها القوم * ( إِذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُراباً وعِظاماً ) * بأن تساقطت لحومكم ، حتى صارت ترابا ، وبقيت العظام المجردة * ( أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ) * من قبوركم ، أحياء للحساب والجزاء .
[ 37 ] * ( هَيْهاتَ ) * اسم فعل يعد يؤتى به لاستبعاد الأمر * ( هَيْهاتَ ) * كرر تأكيدا * ( لِما تُوعَدُونَ ) * اللام للبيان ، أي بعيد في العقل ما يعدكم صالح من الإحياء بعد الموت ، لا يمكن أن يكون ذلك .
[ 38 ] * ( إِنْ هِيَ ) * أي ليست الحياة * ( إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا ) * أي القريبة التي نحن