تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
وعَهْدِهِمْ راعُونَ ( 9 ) والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ( 10 ) أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 11 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 12 )
شرح
ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة * ( وعَهْدِهِمْ راعُونَ ) * أي حافظون موفون ، فإذا عاهدوا عهدا بالنسبة إلى الأمور الدينية ، كالمعاهدة مع الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو عاهدوا بالنسبة إلى سائر المعاملات ، كالعقود ، وفوا بها . [ 10 ] * ( والَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ) * فيقيمونها في أوقاتها بدون تضييع لها ، مع آدابها وشرائطها ، وقد كرر ذكر الصلاة لما لها من الأهمية ، ولبيان أمرين ، الأول الخشوع فيها ، والثاني المحافظة عليها . [ 11 ] * ( أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ) * والوارث هو الذي ينتقل إليه شيء من آخر ، والمراد به هنا إما إطلاقا ، ويكون قوله « الذين يرثون » بيانا لمصداق من مصاديق إرثهم ، والمراد حينئذ ، إن الخيرات كلها لهم سواء في الدنيا ، أو في الآخرة ، وأما خصوص ما بيّن في قوله « الذين » فكأن المراد أن هؤلاء كانت لهم الدنيا غير قابلة ، حتى أنها لا تكون عوضا لأتعابهم وأعمالهم ، وإنما الجزاء الوافي هو الفردوس ، فهم . [ 12 ] * ( الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ ) * يصيرون إليها ، بعد الأحوال المتقدمة في الحياة ، كما يصير الوارث إلى ما تركه أقرباؤه - بلطف في عكس التشبيه - والفردوس ، هي البستان الجميل ، والمراد بها هنا درجة من درجات الجنة * ( هُمْ ) * أي هؤلاء الذين وصفوا بتلك الأوصاف * ( فِيها ) * أي في الفردوس ، وهي مؤنث مجازي * ( خالِدُونَ ) * دائمون باقون أبد الآبدين .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 636 | السيد محمد الحسيني الشيرازي