تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 7 ) فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ( 8 ) والَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ
شرح
ولا يستمنون ، ولا يمكنون أحدا من أنفسهم ، فإن الفرج اسم للعورتين . [ 7 ] * ( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ) * أي نسائهم دائمة كانت ، أو محللة ، أو منقطعة * ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * من الإماء ، ونسب الملك إلى الأيمان ، لأن اليمين هي العضو الفعالة في الاكتساب فكأنها هي المالكة ، من باب علاقة السبب والمسبب أو الكل والجزء ، والغرض بيان جنس المحللة ، فلا ينافي ذلك وجوب اجتنابهن في حال الحيض والصيام والإحرام وما أشبه ، كما أن العكس يستفاد من الآية ، فيجوز للزوجة والأمة ، بالنسبة إلى الرجال ما يجوز لهم بالنسبة إليها ، وبقي ملك المرأة للعبد خارجا عن المنطوق ، وعن اللازم * ( فَإِنَّهُمْ ) * أي الرجال بعدم حفظ فروجهم بالنسبة إلى الزوجة ، وملك اليمين * ( غَيْرُ مَلُومِينَ ) * أي لا يلامون ، وكان الإتيان بهذه العبارة للمقابلة ، فإن الذي لا يحفظ بالنسبة إلى غيرهما يلام ، ومن لا يحفظ بالنسبة إليهما لا يلام . [ 8 ] * ( فَمَنِ ابْتَغى ) * أي طلب ، وقد أطلق « الابتغاء » وأريد به « العمل » وقد تقدم ، أن كلا من « الإرادة » و « الفعل » يستعمل بمعنى الآخر * ( وَراءَ ذلِكَ ) * الذي ذكر من حلية الأزواج والمملوكات * ( فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * أي المتعدون لحدودهم المتجاوزون الشريعة . [ 9 ] * ( والَّذِينَ هُمْ لأَماناتِهِمْ ) * أضيفت الأمانة إليهم ، لأنهم محل إيداعها ،