تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاه فِي الأَرْضِ وإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِه لَقادِرُونَ ( 19 ) فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِه جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِه كَثِيرَةٌ
شرح
كان أم كبيرا ، ولا يشغله شأن عن شأن . [ 19 ] * ( وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ) * جهة العلو ، وهذا مرتبط بخلق سبع طرائق * ( ماءً ) * وهو المطر * ( بِقَدَرٍ ) * ولا يخفى ما في هذا اللفظ من اللفظ ، فإن الإنسان البدائي الذهن ، حيث يرى كثرة المطر - يظن أنه ليس تحت حساب وتحديد ، ولذا جاء هذا اللفظ هنا لينبه على ذلك ، وإن المطر مهما كثر فهو بقدر وحد محدود معلوم لديه سبحانه * ( فَأَسْكَنَّاه فِي الأَرْضِ ) * أي جعلنا له مسكنا ، فإن ماء المطر هو الذي يتسرب إلى باطن الأرض ، ليجري من الثقوب الأرضية والجبلية عيونا وأنهارا * ( وإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِه ) * أي أن نذهب هذا الماء المسكون في الأرض * ( لَقادِرُونَ ) * بأن نسربه في الأغوار العميقة ، حتى لا ينتفع به الإنسان ، أو نبخره في الجو ، أو نعدمه إعداما مطلقا ، فإن من يقدر على إيجاد المعدوم ، قادر على إعدام الموجود . [ 20 ] لكنا لم نفعل ذلك حتى تهلكوا ، ويهلك الحيوان والنبات ، بل تفضلنا عليكم فوق ذلك * ( فَأَنْشَأْنا ) * أو جدنا واخترعنا * ( لَكُمْ ) * أيها البشر * ( بِه ) * أي بسبب هذا الماء * ( جَنَّاتٍ ) * بساتين ، وسمي البستان جنة ، لأن أشجارها تجن وتستر أرضها * ( مِنْ نَخِيلٍ ) * جمع نخل ، وهو شجر التمر * ( وأَعْنابٍ ) * جمع عنب ، والمراد به الكروم بعلاقة الحال والمحل * ( لَكُمْ ) * أيها البشر * ( فِيها ) * أي في تلك الجنات * ( فَواكِه كَثِيرَةٌ ) * جمع فاكهة ، وهي الثمرة ، سميت بها لأن الإنسان يتفكه بها ، والمراد أنواع