وقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ( 7 ) ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه آيَةٌ مِنْ رَبِّه
شرح
* ( وَقَدْ خَلَتْ ) * أي مضت * ( مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ ) * أي العقوبات التي يقع بها الاعتبار ، وهو ما حلّ بالأمم السابقة ، من المسخ والغرق والهلاك بالعواصف والصيحة ، وقلب الأرض عليهم وغيرها ، ومثلات ، جمع مثلة ، بفتح الميم وضم الثاء ، وهي العقوبة ، سميت بها لأنها تمثل ، وأنها تسير بها الأمثال ، * ( وإِنَّ رَبَّكَ ) * يا رسول اللَّه * ( لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ ) * أي يغفر ذنوبهم * ( عَلى ظُلْمِهِمْ ) * مع أنهم ظالمون ، فإنه سبحانه لو أخذ الناس بظلمهم ما ترك على ظهرها دابة ، وإنما جيء بلفظ « على » لبيان علو المغفرة على الظلم ، كأن المغفرة تتجلل الظلم حتى تستره وتخفيه * ( و ) * لكن لا يعني غفران الظالمين ، حتى يتمادوا في غيهم ف * ( إِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ ) * فإن عقابه لا يشبه عقاب الناس بعضهم لبعض ، روي أنه لما نزلت هذه الآية قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
لولا نصر اللَّه وتجاوزه ما هنأ أحد العيش ، ولولا وعيد اللَّه وعقابه لا تكل كل أحد .
[ 8 ] إن الذين كفروا ، يكفرون باللَّه « أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ » وينكرون المعاد « أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ » وينكرون الرسالة * ( ويَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * ليس محمد مرسلا ، ولو كان من عند اللَّه لأنزل اللَّه عليه الآيات كاليد والعصا ، وإحياء الأموات ، وما أشبهها ف * ( لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْه آيَةٌ مِنْ رَبِّه ) * وقد قالوا للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ، إلى غيرها ، لكن هذا الكلام منهم فارغ ، فإنهم إن