تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 5 ) وإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
شرح
سبحانه - بعض تلك الثمار على بعضها الآخر في الطعم ، فهذا حلو قليل الحلاوة ، وذلك حلو كثير الحلاوة ، كما أن الثالث مرّ ، والرابع مالح وإن لم تختلف الأشكال ، كما نرى في اللوز الحلو والمر ، وما أشبه و « الأكل » هو الثمر الذي يؤكل ، أي أنها مختلفة في الثمار ، مع أن الماء واحد . . إلى آخره - * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * الذي عرضناه من الأرضين المختلفة ، والثمار المتفاصلة * ( لآياتٍ ) * حجج وبراهين دالة على وجود اللَّه وعلمه وقدرته ، وسائر صفاته * ( لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * يتبعون عقولهم ، بعد أن يعملوها لإدراك الحقائق والتوصل من الأثر إلى المؤثر . [ 6 ] إن كل ذلك لا يكفي هؤلاء للإذعان باللَّه سبحانه وبما أخبر به من الحساب والجزاء - وحيث كان ما تقدم تكلمنا حول المبدأ ، يأتي دور التكلم حول المعاد - * ( وإِنْ تَعْجَبْ ) * يا رسول اللَّه من شيء * ( فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ ) * أي فالحقيق بالعجب قول المنكرين للبعث ، أو المراد ، وإن تعجب من إنكارهم البعث فحقيق عجبك ، إذ هو في محله ، وما هو قولهم الحقيق بالتعجب ؟ * ( أَإِذا ) * متنا و * ( كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ) * ؟ ! نخلق من جديد بشرا سويا لنحاسب ونجازى ، إن ذلك لا يكون ، وهل هذا القول ، إلا من أغرب الأمور ، فإن اللَّه الذي خلق السماوات والأرض ، وتلك الأشياء الهائلة ، التي سبق ذكرها ، بدون سابق كونها ، بل أخرجها من كتم العدم ، ليس قادرا على إعادة هؤلاء إلى الحياة ، * ( أُولئِكَ ) * المنكرون للبعث هم * ( الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ) * وإن
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 60 | السيد محمد الحسيني الشيرازي