تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ
شرح
قِطَعٌ ) * جمع قطع * ( مُتَجاوِراتٌ ) * فهي مختلفة مع أنها متجاورة بعضها في جوار بعض ، فمن فصّلها مع جوار بعضها البعض ؟ جبل ووهدة صلبة ورخوة ، طيبة وسبخة ، رفيعة ومنخفضة ، إلى غير ذلك * ( وجَنَّاتٌ ) * أي بساتين ، جمع جنة ، وإنما سمي البستان بها ، لأن الأشجار تجني الأرض وتسترها * ( مِنْ أَعْنابٍ ) * تتسلق على الجدران والأخشاب ، وما أشبههما * ( وزَرْعٌ ) * من بقول وأزهار يرتفع قليلا * ( ونَخِيلٌ ) * يرتفع في الجو ، بلا استناد على شيء ، ولا تخرج النباتات عن هذه الأمثال الثلاثة ، أما رفيعة - كالنخل - أو لا - كالزرع - وإما مستقلة ، أو غير مستقلة - كالعنب - * ( صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ ) * جمع صنو وهو المثل ، أي بعض هذه الأشياء متشابهة ، فنخل يشبه نخلا ، وزرع يشبه زرعا ، وعنب يماثل عنبا ، وبعضها غير متشابهة ، فنخل يعطي البربن ، وآخر يعطي الزهدي ، وعنب أبيض وعنب أسود ، وزهر عطر وآخر قليل الرائحة ، وهكذا ، والمدهش حقا أن كل ذلك * ( يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ) * وينبت في أرض واحدة ، والضياء والتربية ، وكل ذلك غير مختلف ، ومع ذلك لكل لون ، ورائحة وطعم ، وخاصية ، وشكل ، وحجم ، ووزن ، إلى غيرها ، فشكل هذا مدور ، وذاك مربع ، وحجم هذا كبير وذاك صغير - ولو كان كلاهما مدورا مثلا - ووزن هذا أوقية ، وذاك أوقيتان - وإن كان كلاهما في شكل وحجم واحد - * ( ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ ) * أي نفضل نحن - والمراد بالفاعل هو اللَّه