ذلِكَ ومَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّه فَهُوَ خَيْرٌ لَه عِنْدَ رَبِّه وأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثانِ واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ( 31 )
شرح
القديم ، والظاهر شمول هذا لكل أقسام الطواف ، لما تقدم ، من أن « ثم » لترتيب الكلام ، لا لترتيب الأعمال .
[ 31 ] * ( ذلِكَ ) * هو الحج الذي أمر الناس أن يأتوه ، فأصله وأعماله ، وبناءه ، وبانيه ، كما ذكر * ( ومَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّه ) * « حرمات » جمع حرمة ، وهي ما لا يحل انتهاكه ، أي الذي لم ينتهك حرمة البيت ، وحرمة سائر ما شرع من الأعمال المرتبطة به * ( فَهُوَ ) * أي هذا التعظيم * ( خَيْرٌ لَه عِنْدَ رَبِّه ) * إذ يجزيه بالثواب واللطف ، وحيث إن المشركين جعلوا من حرمات الله ، البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، يأتي السياق ليبين إنها ليست من حرمات الله * ( وأُحِلَّتْ لَكُمُ ) * أيها الناس * ( الأَنْعامُ ) * جميع أقسامها * ( إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ ) * في سورة المائدة ، من المنخنقة والموقوذة وغيرهما ، فإن سورة المائدة نزلت متأخرة عن هذه السورة ، وبمناسبة حرمات الله ، يبين السياق ، أن لا حرمة للأصنام - كما بين ، أن لا حرمة للأنعام * ( فَاجْتَنِبُوا ) * أيها الناس ، ولعل إتيان الفاء ، لترتيب ذلك على الحالة النفسية التي تثار في هذه المشاعر ، من التطهر ، والاتجاه إلى الله سبحانه ، * ( الرِّجْسَ ) * ، وهو القذارة المعنوية الحاصلة للإنسان * ( مِنَ الأَوْثانِ ) * الأصنام * ( واجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) * أي الافك والبهت ، فإن عبادة الأصنام ، وجعلها شركاء لله سبحانه ، من أكبر