[ سورة الحج ( 22 ) : آية 28 ]
يَأْتُوكَ رِجالاً وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ( 28 ) لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ
شرح
خمسا حج خمسا ، ومن لبى أكثر فبعدد ذلك ، ومن لبى واحدة حج واحدة ، ومن لم يلب لم يحج
« 1 » ، وقد وعد الله إبراهيم أن يلبيه الناس ، فقال * ( يَأْتُوكَ ) * أي يأتوا إليك يا إبراهيم ، لأجل الحج أناس * ( رِجالاً ) * جمع راجل ، وهو الماشي الذي لا مركوب له ، يسعون على أقدامهم * ( و ) * أناس يأتوك * ( عَلى كُلِّ ضامِرٍ ) * من الضمر ، وهو الهزال ، قد جهده السير ، فضمر من الجهد والجوع والتعب ، وإنما خصص هذين ، دلالة لتلبية الناس له ، حتى الضعفاء منهم الذين لا مركوب لهم ، أو هم فقراء ، حتى أن مركوبهم ضامر ، ليس له ما ينفق عليه ، ولا يريحه ، حتى يسمن * ( يَأْتِينَ ) * تلك الحيوانات المركوبة الضامرة * ( مِنْ كُلِّ فَجٍّ ) * أي طريق * ( عَمِيقٍ ) * بعيد ، وهكذا يتقاطر الحجاج على البيت الذي تبنيه يا إبراهيم .
[ 29 ] وإنما أمروا بالحج * ( لِيَشْهَدُوا ) * أي يحضروا هناك * ( مَنافِعَ لَهُمْ ) * دنيوية ، وأخروية ، فالمنافع الدنيوية اقتصادية ، واجتماعية ونفسية ، وما أشبه ، والمنافع الأخروية ، الجنة والثواب * ( ويَذْكُرُوا اسْمَ اللَّه ) * فيجددوا عهدهم به خالصا من كل شائبة * ( فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ ) * وهي أيام الحج ، كما يظهر من السياق ، وقد ورد عن علي عليه السّلام ، أنه الأيام العشر ، وورد أيضا أنه الأيام الثلاث للتشريق ، والظاهر أنها من باب
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ص 206 .