تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وإِذْ بَوَّأْنا لإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ والْقائِمِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ ( 27 ) وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
شرح
الآخرة بإدخاله النار . [ 27 ] * ( و ) * اذكر يا رسول الله * ( إِذْ بَوَّأْنا ) * أي وطأنا ومهدنا * ( لإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ ) * فإن إبراهيم هو الذي بنى البيت ، وقد عرفه الله سبحانه ، أين يبنيه ، ويأتي هذا الكلام عقب الكلام السابق ، ليدل على أن البيت ، إنما بني لأجل التوحيد والحج ، فما بال الناس يمنعون عن البيت ، وما بالهم يردون فيه بإلحاد بظلم ؟ وقلنا له * ( أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً ) * أي لا تجعل معي شيئا في العبادة ، وإنما تبني البيت لتوحيدي ، وفيه تعريض بالكفار ، الذين نصبوا الأصنام حول البيت يعبدونها مع الله * ( وطَهِّرْ بَيْتِيَ ) * من الأدناس المعنوية والظاهرية * ( لِلطَّائِفِينَ ) * الذين يطوفون ويدورون حول الكعبة ، والطواف قسم من الخضوع ، كأنه يريد أن يبين ، أني فداء لصاحب هذا البيت * ( والْقائِمِينَ ) * في عباداتهم تجاه الله سبحانه * ( والرُّكَّعِ ) * جمع راكع * ( السُّجُودِ ) * جمع ساجد ، أي الذين يركعون ويسجدون . [ 28 ] * ( وأَذِّنْ ) * أي أعلم يا إبراهيم * ( فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) * الحج أصله القصد ، ثم خصص بهذا القصد الخاص ، والمراد أن يعلن ، أن الناس يأتون إلى هذا البيت لعبادة ربهم ، وإتيان المناسك المخصوصة الدالة على خضوعهم لله سبحانه ، وقد ورد عن الصادق عليه السّلام ، أن إبراهيم لما أتم البيت ، نادى هلم الحج هلم الحج ، فلبى الناس ، في أصلاب الرجال لبيك داعي الله ، لبيك داعي الله ، فمن لبى عشرا حج عشرا ، ومن لبى