وهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ( 25 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه والْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناه لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيه
شرح
هناك ، فلا نعلم مما ينتج .
[ 25 ] ذلك مقامهم ، وتلك ألبستهم وزينتهم - في مقابل مكان أهل النار ولباسهم - فلننظر إلى ما يقال لهم ، مقابل ما قيل لأهل النار « وذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ » * ( وهُدُوا ) * أي أرشد أهل الجنة - والمرشد هو الله سبحانه الملهم لهم بذلك - * ( إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ) * فيقول بعضهم لبعض « سلام عليكم » وبالتسليم تتلقاهم الملائكة * ( وهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ ) * أي صراط الله المحمود ، وهو الصراط الذي يحمد صانعه الذي يسلكه ، في مقابل أهل النار الذين « كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها » .
[ 26 ] وبمناسبة الكلام حول الكفار ، يأتي السياق لبيان حال قسم خاص منهم وهم الذين يمنعون عن الحج ، وعن الإيمان ، ثم يستطرد السياق حول بعض خصوصيات البيت الحرام * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بالله ورسوله ، واليوم الآخر * ( ويَصُدُّونَ ) * أي يمنعون الناس * ( عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * عن طريقه المؤدي إلى رضاه ، وهو الإيمان به ، والعمل الصالح حسب أمره * ( و ) * يصدون عن * ( الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * بأن يمنعون الناس عن الحج * ( الَّذِي جَعَلْناه ) * وأمر ببنائه * ( لِلنَّاسِ ) * عموما ، فما حق الكفار يمنعون الناس عن الحج ؟ * ( سَواءً الْعاكِفُ فِيه ) * أي المقيم في « مكة » والضمير راجع إلى المسجد الحرام ، باعتبار ملابسته لمكة ، فهو