كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 23 ) إِنَّ اللَّه يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 24 )
شرح
[ 23 ] * ( كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها ) * من النار * ( مِنْ غَمٍّ ) * كلما حاولوا الخروج من النار ، لأجل الغم والكرب ، الذي يصيبهم * ( أُعِيدُوا فِيها ) * أرجعوا إليها ، وكأنهم يسيرون قدرا للخلاص ، فيعادون إلى مكانهم * ( و ) * يقال لهم * ( ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ) * أي عذاب النار المحرقة ، فالحريق مضاف إليه ، لا وصف .
[ 24 ] وقد رأينا حال الكافرين ، فلننظر إلى أحوال المؤمنين * ( إِنَّ اللَّه يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا ) * بما يلزم الإيمان به من الوصول * ( وعَمِلُوا ) * الأعمال * ( الصَّالِحاتِ ) * التي تصلح للحياة السعيدة ، وذلك بإتيان الواجبات ، وترك المحرمات ، * ( جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ ) * من تحت قصورها وأشجارها * ( يُحَلَّوْنَ فِيها ) * يعطون الحليّ والزينة ، التي يلبسونها * ( مِنْ أَساوِرَ ) * من جنس الأساور ، وهي جمع سوار ، وهو لتحلية اليد * ( مِنْ ذَهَبٍ ) * وكأن الفضة والذهب هناك غيرهما هنا ، فليس الذهب أعلى قيمة من الفضة ، فلا يقال كيف قال سبحانه في « هل أتى » لأهل البيت عليهم السّلام « من فضة » وهنا لسائر المؤمنين « من ذهب » ؟ * ( و ) * يحلون فيها * ( لُؤْلُؤاً ) * في سائر مواضع أجسامهم * ( ولِباسُهُمْ فِيها ) * أي في تلك الجنات * ( حَرِيرٌ ) * وهو الديباج المنتوج من دود القز - هنا - أما