تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
اهْتَزَّتْ ورَبَتْ وأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 6 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه هُوَ الْحَقُّ وأَنَّه يُحْيِ الْمَوْتى وأَنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 7 ) وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وأَنَّ اللَّه يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 8 )
شرح
السماء بإنزال المطر ، أو نحوه * ( اهْتَزَّتْ ) * الأرض بالنبات ، والاهتزاز شدة الحركة في الجهات * ( ورَبَتْ ) * أي انتفخت ونمت * ( وأَنْبَتَتْ ) * الأرض * ( مِنْ كُلِّ زَوْجٍ ) * صنف من أصناف النبات * ( بَهِيجٍ ) * مبهج مونق ذو لون جميل ، والمراد بالاهتزاز ، اهتزاز الأرض ، فإن الأرض تتحرك فعلا وانفعالا بالنبات ، ويحتمل أن يكون مجازا يراد به ، اهتزاز النبات بعلاقة الحال والمحل ، وإن كان هذا بعيدا من السياق . [ 7 ] * ( ذلِكَ ) * الذي سبق ذكره من خلق الإنسان من التراب ، ثم تطوره في مراحل الجنين والطفولة والشيخوخة ، وصنع النبات من الأرض الهامدة بسبب أن * ( اللَّه هُوَ الْحَقُّ ) * والإله الحق يقدر على كل شيء ، لا كآلهتكم الباطلة - التي تجادلون في الله من أجلها - لا تقدر على أي شيء * ( وأَنَّه يُحْيِ الْمَوْتى ) * فالميت من الأرض أحياها إنسانا أو نباتا ، لا كما أنكرتم البعث ، وكنتم في ريب منه * ( وأَنَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * فلا تتعجبوا ، كيف يمكن إعادة البشر ، وأية قدرة تتمكن من ذلك ، إن القادر على الابتداء ، قادر على الإعادة . [ 8 ] * ( وأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها ) * أي ليست محل الريب ، وإن ارتاب فيها المبطلون والمراد بالساعة القيامة * ( وأَنَّ اللَّه يَبْعَثُ ) * ويحيي * ( مَنْ فِي الْقُبُورِ ) * وقد جاء التأكيد للبعث ، أكثر من التأكيد حول المبدأ ، لأن