تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وما كانُوا خالِدِينَ ( 9 ) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ ومَنْ نَشاءُ وأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 10 )
شرح
الأمة ، فإن الأئمة عليهم السّلام هم أهل الكتاب الذين يعلمونه ويعرفون حدوده وأحكامه ، كما أن العلماء ومن إليهم أيضا من أهل الذكر . [ 9 ] وقد كان الكفار يقولون ( ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي فِي الأَسْواقِ ) « 1 » ظانين أن الرسول يجب أن لا يأكل ولا يمشي ، فردهم الله سبحانه بأن الأنبياء عليهم السّلام السابقين كانوا كذلك * ( وما جَعَلْناهُمْ جَسَداً ) * أي أجسادا ، وإنما جيء بالمفرد باعتبار كل واحد * ( لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ ) * والجسد يطلق على الميت ، أو ما يشبهه ، كأنه أخذ فيه معنى الفراغ من الروح أو الطعام * ( وما كانُوا ) * أولئك الأنبياء * ( خالِدِينَ ) * لا يموتون ، بل كانوا يعيشون حياة البشر ، ويموتون مماتهم ، وأنت يا رسول الله أحدهم فلا مجال لقولهم كيف يكون الرسول بشرا ؟ [ 10 ] ولا يهمك يا رسول الله تكذيب هؤلاء فإن العاقبة المنتظرة لك ، كما إن الأنبياء السابقين كانت لهم العاقبة الحميدة * ( ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ ) * بأن وفينا بوعدنا لهم ، حيث وعدناهم ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا ) « 2 » ونصرناهم في خاتمة المطاف * ( فَأَنْجَيْناهُمْ ) * من كيد الأعداء * ( و ) * أنجينا * ( مَنْ نَشاءُ ) * من المؤمنين بهم ، كما حدث في قصة نوح وموسى وإبراهيم ولوط وعيسى وغيرهم * ( وأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ) * الذين أسرفوا في الكفر
هامش
( 1 ) الفرقان : 8 . ( 2 ) غافر : 52 .