وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 4 ) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ والأَرْضِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 5 ) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَراه بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ
شرح
كيف تقبلون السحر الذي أتى به محمد ، وتأتون بمعنى تذهبون إلى السحر * ( وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ) * والحال أنتم ترون أنه سحر .
[ 5 ] * ( قالَ ) * رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في جواب هؤلاء ، وكان الإتيان بالفعل الماضي لإشعارهم بعدم أهمية إشكالهم ، فإذا أشكل عليك إنسان تقول : قلت لك سابقا ، تريد أن هذا الإشكال ليس بالجديد ، وإنما قد أكل الدهر عليه وشرب * ( رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ ) * أي يعلم كل ما يقال حول القرآن والرسول ، في جملة سائر الأقوال التي يعلمها * ( فِي السَّماءِ والأَرْضِ ) * فأين ما كان القول يعلمه ولا يغيب عنه ، وهذا كالتهديد ، بأن أقوالهم محفوظة سيجازون عليها * ( وهُوَ السَّمِيعُ ) * لأقوالهم التي يتناجون بها * ( الْعَلِيمُ ) * بأفعالهم وضمائرهم .
[ 6 ] إنهم ما آمنوا بالرسول والقرآن * ( بَلْ قالُوا ) * حول القرآن إنه * ( أَضْغاثُ أَحْلامٍ ) * أضغاث جمع ضغث ، وهو : الخلط من الشيء ، والأحلام جمع حلم ، وهو : المنام ، يعني : إن الرسول يرى في المنام أحلاما مضطربة فيلفقها ويصنعها قرآنا * ( بَلْ ) * قال بعضهم * ( افْتَراه ) * فليس الله نزل شيئا وإنما هو يكذب على الله سبحانه في نسبة القرآن إليه * ( بَلْ ) * قال جماعة * ( هُوَ ) * أي الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( شاعِرٌ ) * وأن القرآن شعر ، فقد كان القرآن بهرهم لا يدرون ماذا يقولون حوله ، فمرة يقولون حلم ، وأخرى كذب عن عمد ، وثالثة شعر ورابعة سحر وهكذا * ( فَلْيَأْتِنا ) * محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إن كان صادقا * ( بِآيَةٍ ) * خارقة تدل على صدقه ، كما زود