تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 131 ) ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
شرح
* ( عَلى ما يَقُولُونَ ) * في شأن التوحيد والرسالة وسائر أنواع أذاهم * ( وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ) * أي نزه الله بالحمد ، فإن الحمد ثناء وتنزيه - كما تقدم - * ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ) * صباحا * ( وقَبْلَ غُرُوبِها ) * أي عصرا * ( ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ ) * آناء الليل ساعاته ، وهو جمع « إني » على وزن « إلى » ولعل الإتيان ب‍ « من » دون « في » لإفادة الابتداء والشروع أي أشرع بالتسبيح من ساعات الليل * ( و ) * سبح * ( أَطْرافَ النَّهارِ ) * بالإضافة إلى قبل الغروب والطلوع ، كما بعد الطلوع ووقت الضحى ، وأول الظهر وعند وقت العصر * ( لَعَلَّكَ ) * يا رسول الله * ( تَرْضى ) * فإن الإنسان الدائم الاتصال بالله ، الذي يذكره صباحا ومساء وفي ساعات الليل وساعات النهار ، تطمئن نفسه بالله ، ويرضى لمقدراته وأحكامه وسنته لأن يكون عارفا بالله هادئا إلى ما قضى وقدر ، فالرضا من ثمار التسبيح ، كما قال سبحانه : ( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّه يَهْدِ قَلْبَه ) « 1 » و ( أَلا بِذِكْرِ اللَّه تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) « 2 » ثم إن تكرار التسبيح لتعلق أحدهما بالصباح والمساء ، وأحدهما بآناء الليل وأطراف النهار . [ 132 ] اتصل بالله سبحانه وقر نفسا بفضله ولطفه وذكره * ( ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ) * أي لا تنظر نظر رغبة وميل - فإن الرؤية قسم من إمداد العين
هامش
( 1 ) التغابن : 12 . ( 2 ) الرعد : 29 .