تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ والْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 133 ) وقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّه أَولَمْ تَأْتِهِمْ
شرح
[ 133 ] وإذا توجهت أنت إلى الله سبحانه ولم تمد عينيك إلى زهرة الحياة ، فاللازم أن توجه عائلتك إلى الله سبحانه ، كما توجهت أنت * ( وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ ) * فإنها عمود الدين ، والصلة بين الله وبين العبد * ( واصْطَبِرْ ) * أي اصبر ، وكأن الاصطبار أقوى دلالة من الصبر . لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى . * ( عَلَيْها ) * على الصلاة فإن فيها صعوبة التكرار كل يوم خمس مرات ، مما لا يتأتى إلا بصبر طويل ، ولعل تخصيص الأهل ، لكونهم الأسوة ، ولفرض تعليم المسلمين فإن الواجب على المسلم أن يبدأ بأهله ، ثم بين سبحانه أن هذا التكليف ليس مستلزما للمشقة كطلب سائر الموالي من عبيدهم أن يكتسبوا لهم ويأتوا لهم بالرزق * ( لا نَسْئَلُكَ ) * يا رسول الله * ( رِزْقاً ) * بل عبادة وطاعة * ( نَحْنُ نَرْزُقُكَ ) * فإن من يرزق لا يطلب الرزق * ( والْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ) * فرزقك في الحياة علينا ، وعاقبتك في الآخرة على التقوى ، وفي الأحاديث ما حاصله أن الله وكل أمر الدنيا إلى نفسه ، وأمر الآخرة إلى الناس ، فاللازم أن يعمل الإنسان حتى ينال سعادة الآخرة . [ 134 ] وفي ختام السورة يأتي الحديث عن المتكبرين والكفار الذين لا يؤمنون ويأتون بحجج واهية ، حيث أن الجو العام للسورة كان حول العقيدة ، والمؤمنين والمكذبين * ( وقالُوا ) * يعني الكفار * ( لَوْ لا ) * أي لماذا لا * ( يَأْتِينا ) * الرسول * ( بِآيَةٍ مِنْ رَبِّه ) * أي بخارقة نقترحها عليه ؟ فقد كانوا يقترحون خوارق تعنتا لا حقيقة واستظهارا * ( أَولَمْ تَأْتِهِمْ ) *