بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الأُولى ( 134 ) ولَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِه لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ ونَخْزى ( 135 ) قُلْ
شرح
ألم تصل إليهم * ( بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الأُولى ) * ؟ بيان ما في الكتب الأولى من أخبار الأمم التي أهلكناهم لما اقترحوا الآيات ثم كفروا بها فما ذا يؤمنهم أن يكون حالهم كحال أولئك الأمم ، إذا جئناهم بآية كفروا ، فتحل عليهم العقوبة ؟ أو المراد إنا جئناهم بآية ، وهي القرآن الذي هو مشتمل على الحجج التي كانت في الصحف السابقة ، وهل من بينة وحجة بعد القرآن ؟ و « بينة » صفة « آية » المقدرة ، أي الآية البينة - بمعنى الواضحة - .
[ 135 ] لقد تمت على هؤلاء الحجة بنزول القرآن ، فإن يهلكوا بعد ذلك ، ويدخلوا النار ، فليس إلا من أنفسهم ولسوء تلقيهم للآيات * ( ولَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ ) * أي أهلكنا هؤلاء الكفار * ( بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِه ) * من قبل القرآن أو من قبل الرسول - أهلكناهم بأعمالهم السيئة ، وبكفرهم - * ( لَقالُوا ) * واحتجوا على الله سبحانه يا * ( رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً ) * أي لماذا لم ترسل إلينا من يبين لنا أوامرك * ( فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ) * ونعمل بما فيها * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ ) * بالعذاب * ( ونَخْزى ) * من النار ؟ وقد كان حينذاك الحق معهم ، فكيف يعذب من لم يتم عليه الحجة ؟ أما وقد أرسلنا الرسول وعصوا ، فإنهم قد استحقوا العذاب ولو عذبناهم لا مجال لهم للاحتجاج .
[ 136 ] وإذ قد تمت الحجة عليهم ، ولم يؤمنوا ، فلينتظروا العذاب * ( قُلْ ) *