تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْه عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 92 ) قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 93 ) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 94 )
شرح
[ 92 ] * ( قالُوا ) * أي الذين عبدوا العجل * ( لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْه عاكِفِينَ ) * لا نزال مقيمين على عبادته ، فإن برح بمعنى زال ، وعكف بمعنى أقام * ( حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ) * فننظر هل يعبده كما عبدناه ، وكما أخبرنا السامري قائلا : هذا إلهكم وإله موسى ، أم لا يعبده ؟ [ 93 ] ولما رجع موسى عليه السّلام ورأى أنهم عبدوا العجل كما أخبره سبحانه من الطور ، توجه إلى هارون و * ( قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ) * بعبادة العجل ، عن اتباعي ، وقوله : [ 94 ] * ( أَلَّا تَتَّبِعَنِ ) * أي في الغضب الشديد لله ومقاتلة عبّاد العجل أو الخروج من بينهم ، متعلق بمحذوف أي ما هو السبب في أن لا تتبعن ، كما أن متعلق « ما منعك » محذوف ، وكثيرا ما يستعمل البلغاء مثل هذا تأكيدا للنفي ، فإن حذف المتعلق في « ما منعك » يحدث في الذهن فجوة وسيعة وهولا ، كما أن حذف الفعل في « ألا تتبعن » يوهم ابتداء الإنكار ، ومثله شائع كما قال سبحانه : ( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ) « 1 » وقوله : « ما يمنع القوم أن لا يعملوا حسنا » وقوله : « وقد رأى المنع في أن لا يجاريهم » ولذا كان « ألا تتبعن » أول الآية . * ( أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ) * هل عصيت أمري الذي أمرتك ؟ كما قال سبحانه : ( وَقالَ مُوسى لأَخِيه هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وأَصْلِحْ ولا تَتَّبِعْ
هامش
( 1 ) الأعراف : 13 .