قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا ولكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 88 ) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَه خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ
شرح
طاعته ، فأخلفوا موعد موسى عليه السّلام .
[ 88 ] * ( قالُوا ) * أي قال بنو إسرائيل في جواب اعتراضه وتوبيخه * ( ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا ) * أي ونحن نملك من أمرنا شيئا ، فإن الملك مثلث الميم بمعنى ما يملك الإنسان ، يعني لم يكن ملكنا وباختيارنا الوفاء والخلف حتى نفي ، وإنما أجبرنا على خلف الوعد * ( ولكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ ) * أي حملنا - من مصر - أثقالا من الذهب من حلي آل فرعون ، فقد كانت لديهم حلي من القبط قد استعاروها منهم وما ألقاه البحر على الساحل بعد غرقهم ، والأوزار جمع وزر ، بمعنى الثقل ، وسمي الحلي وزرا لثقله جسما أو رتبة * ( فَقَذَفْناها ) * أي تلك الأوزار ألقيناها في البوتقة في النار * ( فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ) * ما معه في النار ، ليسبك الجميع عجلا ، أو المراد قذفوها ليتخلصوا منها حيث كانت محرمة وكذلك قذف ما معه السامري ثم جمعها وجعلها عجلا .
[ 89 ] * ( فَأَخْرَجَ ) * السامري ، وهو رجل منهم يلقب بهذا اللقب - ولعل اللفظ معرب وإلا فأصله في التوراة يلفظ بشكل آخر - * ( لَهُمْ عِجْلاً ) * وهو ولد البقر * ( جَسَداً ) * لا روح فيه ، ويقال الجسد لما لا روح فيه - غالبا - * ( لَه خُوارٌ ) * كخوار العجل قال بعض المفسرين إنه جعل من العجل منافذ إذا هب الريح فيها خرج من العجل صوت يشبه صوت العجل * ( فَقالُوا ) * السامري وأعوانه * ( هذا ) * العجل * ( إِلهُكُمْ ) * يا بني إسرائيل