وإِله مُوسى فَنَسِيَ ( 89 ) أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً ( 90 ) ولَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِه وإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وأَطِيعُوا أَمْرِي ( 91 )
شرح
* ( وَإِله مُوسى ) * فقد نسي موسى عليه السّلام أن إلهه هنا ، فذهب إلى الطور يطلبه .
[ 90 ] * ( أَفَلا يَرَوْنَ ) * ألا يرى بنو إسرائيل * ( أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ) * « أن » مخففة من الثقيلة ، واسمه ضمير محذوف ، أي أن العجل « لا يرجع » فاعله محذوف يرجع إلى العجل و * ( قَوْلاً ) * تميز ، أي لا يرجع إليهم رجوعا قوليا ، كما تقول « لا يأتي قولا » أي لا يقول القول ، فكأن من يقول ، يرجع هو إلى الطرف ، وهو من باب علاقة العلة والمعلول ، فقد عبر عن إرجاع القول برجوع النفس ، والمعنى أفلا يرى بنو إسرائيل أن العجل الذي عبدوه لا يرد عليهم جوابا * ( ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً ) * وكيف يتمكن أن يضرهم أو ينفعهم ذهب مصوغ ؟
[ 91 ] * ( ولَقَدْ قالَ لَهُمْ ) * أي لبني إسرائيل * ( هارُونُ ) * أخو موسى عليه السّلام المخلف عندهم * ( مِنْ قَبْلُ ) * عود موسى إليهم حينما اتخذوا العجل * ( يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِه ) * أي امتحنتم بهذا العجل ، ليعلم أيكم يعبده وأيكم يتركه ، بل يبقى على عبادة ربه ، فلا تعبدوا العجل * ( وإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ ) * الذي رحمكم بنجاتكم من آل فرعون وتفضل عليكم بكل شيء * ( فَاتَّبِعُونِي ) * فيما أدعوكم إليه * ( وأَطِيعُوا أَمْرِي ) * في عبادة الله سبحانه .