تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 29 إلى 32 ] واجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ( 30 ) هارُونَ أَخِي ( 31 ) اشْدُدْ بِه أَزْرِي ( 32 ) وأَشْرِكْه فِي أَمْرِي ( 33 )
شرح
موسى كان يوما عند فرعون فعطس ، فقال : الحمد لله رب العالمين فأنكر فرعون ذلك عليه ولطمه ، وقال : ما هذا الذي تقول ؟ فوثب موسى على لحيته وكان طويل اللحية فهبلها ، أي قلعها فآلمه ألما شديدا ، فهمّ فرعون لقتله ، فقالت له امرأته : هذا غلام حدث لا يدري ما يقول فقال فرعون : بلى يدري ، فقالت له : ضع بين يديك تمرا وجمرا فإن ميز بين التمر والجمر فهو الذي تقول ، فوضع بين يديه تمرا وجمرا وقال له : كل فمد يده إلى التمر فجاء جبرائيل فصرفها إلى الجمر فأخذ الجمر في فيه فاحترق لسانه وصاح وبكى ، فقالت آسية لفرعون : ألم أقل لك إنه لم يعقل ؟ فعفا عنه . أقول : ومن هنا كان في لسان موسى شبه العقدة ، فلا يتمكن أن يتكلم إلا ويعقد لسانه ، حتى دعا الله ، فرفع عنه . [ 30 ] * ( واجْعَلْ لِي ) * يا رب * ( وَزِيراً مِنْ أَهْلِي ) * يعاضدني ويساعدني في الدعوة ، وليكن من أهلي ، لأن الأهل أعطف على الإنسان من الأجنبي وأقرب إلى الانسجام والألفة . [ 31 ] * ( هارُونَ ) * أي ليكن ذلك الوزير هارون * ( أَخِي ) * وكان أخاه لأبيه وأمه ، وكان بمصر . [ 32 ] * ( اشْدُدْ بِه ) * أي قوّ بسبب هارون * ( أَزْرِي ) * أي ظهري ، ومنه المئزر لما يشد على الظهر . [ 33 ] * ( وأَشْرِكْه فِي أَمْرِي ) * أي اجمع بيني وبينه في النبوة ليكون هو نبيا أيضا ، وهذا غير كونه وزيرا له ، وإنما طلبه لأن النبي له أقوى داع إلى