تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُه فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ
شرح
والحفظ في أعز الأماكن ، فإن الاحترام مستفاد من لفظة « على » وبناء على ما ذكر فجواب « لتصنع » محذوف لدلالة الجملة السابقة عليه . [ 41 ] * ( إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ ) * الظرف متعلق بتصنع ، أي كان ذلك في زمان مشي أختك ، أو لأجل أن تصنع على عيني قدرنا مشي أختك * ( فَتَقُولُ ) * أختك لآل فرعون ، حيث أرادوا لك مرضعة * ( هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُه ) * يقوم بشؤونه ؟ * ( فَرَجَعْناكَ ) * يا موسى * ( إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ) * برؤيتك وحياطتك ، وقرار العين كناية عن السرور ، مقابل الواله الذي تطير عينه هنا وهناك * ( ولا تَحْزَنَ ) * لا يحزن قلبها ، فيضفي رجوعك عليها الهدوء والسكينة في ظاهرها وباطنها . ورد أن موسى لما حملت به أمه لم يظهر حملها إلا عند وضعه ، وكان فرعون قد وكل بنساء بني إسرائيل نساء من القبط تحفظهن ، وذلك لما كان بلغه عن بني إسرائيل قولهم : أنه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون وأصحابه على يديه ، فقال فرعون عند ذلك : لأقتلن ذكور أولادهم حتى لا يكون ما يريدون ، وفرق بين الرجال والنساء وحبس الرجال في المحابس ، فلما وضعت أم موسى بموسى ، نظرت إليه وحزنت واغتمت وبكت ، وقالت : يذبح الساعة فعطف الله بقلب الموكلة بها عليه ، فقالت لأم موسى : ما لك قد اصفر لونك ؟ فقالت : أخاف أن يذبح ولدي ، فقالت : لا تخافي ، وكان موسى لا يراه أحد إلا أحبه وهو قوله « وألقيت عليك محبة مني » فأحبته القبطية الموكلة به ، وأنزل الله على أم موسى التابوت ، ونوديت : ضعيه في التابوت فاقذفيه في اليم ، وهو البحر ولا تخافي