لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى ( 24 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه طَغى ( 25 ) قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 26 ) ويَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 27 ) واحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 28 )
يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 29 )
شرح
أي علامة ثانية على صدق دعواك النبوة ونصب « آية » على تقدير : نزيدك بها ، أو تقدير تخرج بها .
[ 24 ] و * ( لِنُرِيَكَ ) * يا موسى في المستقبل ، أي نجري يديك * ( مِنْ آياتِنَا ) * حججنا وبراهيننا * ( الْكُبْرى ) * أي الآية الكبرى .
[ 25 ] وإذ زودناك بهذه الآيات ف * ( اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ ) * فادعه إلي * ( إِنَّه طَغى ) * تجبر وتجاوز الحد ، من الطغيان .
[ 26 ] * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام عند ذلك يا * ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ) * وشرح الصدر توسعته ، وهو كناية عن عدم الضجر بالتكذيب ، وذلك لأن المتضجر تشتد فيه الحرارة ، فتنتفخ رئته أكثر من المعتاد لتجذب الهواء المبرد للقلب أكثر ، وبانتفاخها يضيق الصدر ، لأنها فيه .
[ 27 ] * ( ويَسِّرْ لِي أَمْرِي ) * أي سهل لي أمر التبليغ ، حتى لا يكون عسيرا لدي .
[ 28 ] * ( واحْلُلْ ) * أي فك * ( عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ) * فقد كان موسى عليه السّلام يعقد لسانه في الكلام ، فدعا الله سبحانه أن يحل هذه العقدة من لسانه لئلا يقع في معرض الاستهزاء .
[ 29 ] ول * ( يَفْقَهُوا ) * أي يفهم فرعون وحاشيته * ( قَوْلِي ) * كلامي . وقد روي عن الباقر عليه السّلام أن فرعون كان يقتل أولاد بني إسرائيل كلما يلدون ويربي موسى عليه السّلام ويكرمه ولا يعلم أن هلاكه على يديه ، ولما درج