كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً ( 34 ) ونَذْكُرَكَ كَثِيراً ( 35 ) إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً ( 36 ) قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ( 37 ) ولَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى ( 38 ) إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ( 39 )
شرح
الهداية بخلاف مجرد الوزير .
[ 34 ] إن الدعوة تحتاج إلى عبادة كثيرة توجب قوة الصلة بالله سبحانه حتى يتمكن الإنسان بتلك الصلة القوية أن يحمل المشاق ، وكثرة العبادة تتأتى لمن له معاون وشريك ، لأن النفس تنشط عند الاجتماع في العمل بما لا تنشط عند الانفراد ، فمهمة الدعوة تحتاج إلى شريك يقوم بمساعدة الإنسان لتهيئة النفس وتربية الروح ، ولذا قال عليه السّلام : * ( كَيْ نُسَبِّحَكَ ) * يا رب * ( كَثِيراً ) * فننزهك عما لا يليق بك .
[ 35 ] * ( و ) * كي * ( نَذْكُرَكَ كَثِيراً ) * حتى تشتد الصلة ويكون الله هو المتجلي الوحيد في النفس .
[ 36 ] * ( إِنَّكَ ) * يا رب * ( كُنْتَ بِنا بَصِيراً ) * فتعلم احتياجنا إلى هذه الأشياء ، مما لا تتأتى إلا بالوزير الظهير .
[ 37 ] * ( قالَ ) * الله سبحانه ، في جواب طلبات موسى عليه السّلام * ( قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ ) * أي سؤالك وطلبك * ( يا مُوسى ) * فقد حلت عقدة لسانك ، وجعلنا هارون نبيا ووزيرا لك .
[ 38 ] * ( ولَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ ) * يا موسى * ( مَرَّةً أُخْرى ) * غير هذه المرة التي مننا عليك فيها بالنبوة وإجابة الدعاء .
[ 39 ] وتلك المنة والنعمة عليك كانت في حال صغرك * ( إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ) * ألهمناها * ( ما يُوحى ) * أي المطلب الذي كان من شأنه أن يلهم