قالَ أَلْقِها يا مُوسى ( 20 ) فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ( 21 ) قالَ خُذْها ولا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الأُولى ( 22 ) واضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرى ( 23 )
شرح
وإنما جاء المفرد صفة الجمع ، باعتبار الجماعة ، كصرد السباع ، ومحاربة اللصوص ، وتركيزها لإلقاء شيء عليها وقاية من الشمس وغيرها .
[ 20 ] * ( قالَ ) * الله سبحانه * ( أَلْقِها ) * أي اطرح العصا * ( يا مُوسى ) * .
[ 21 ] * ( فَأَلْقاها ) * موسى * ( فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى ) * أي فإذا بها انقلبت حية وأخذت تمشي سريعا .
[ 22 ] ولما رأى موسى عليه السّلام إنها انقلبت حية خاف منها خوفا شديدا ف * ( قالَ ) * الله سبحانه * ( خُذْها ) * أي الحية * ( ولا تَخَفْ ) * منها أن تلدغك * ( سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الأُولى ) * سنرجعها إلى حالتها المتقدمة ، فتقلب عصا كما كانت ، والسيرة : الطريقة ، واستعمالها بمعنى الحالة مجاز من باب التشبيه . فإن الحالة للشيء كالطريقة المستمرة له .
[ 23 ] * ( واضْمُمْ يَدَكَ ) * يا موسى * ( إِلى جَناحِكَ ) * الجناح هو اليد ، سميت به تشبيها بجناح الطائر ، أي ضع يدك تحت إبطك ، ثم أخرجها فإنها * ( تَخْرُجْ بَيْضاءَ ) * تشرق * ( مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) * أي من غير عاهة ومرض فليس بياضها من قبيل بياض البرص ، ففعل موسى عليه السّلام ذلك ، وإذا بيده كالشمس الطالعة تضيء لها الدنيا ، وكان إذا أراد إرجاعها كالسابق ، أدخلها تحت إبطه ثانيا فإذا أخرجها كانت كالحالة السابقة * ( آيَةً أُخْرى ) *