تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها واتَّبَعَ هَواه فَتَرْدى ( 17 ) وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى ( 18 ) قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى ( 19 )
شرح
أن الموت لو كان معلوم الوقت ، كان هذا العالم بغير هذا الشكل الذي نراه إذ وقف من قرب أجله عن العمل ، وغلا من بعد في الإسراف والتبذير ، وهكذا ، ومعنى بما تسعى : ما تعمل من خير أو شر . [ 17 ] * ( فَلا يَصُدَّنَّكَ ) * لا يمنعنك يا موسى * ( عَنْها ) * عن الساعة ، والمراد عن الاستعداد والتهيؤ لها * ( مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها ) * بأن يوسوس إليك لتترك التهيؤ والعمل لأجلها * ( واتَّبَعَ هَواه ) * بأن عمل حسب ما يشتهيه لا حسب ما ينقذه عند الساعة * ( فَتَرْدى ) * أي تهلك كما هلك الذي لا يؤمن . [ 18 ] ثم خاطبه سبحانه بقوله : * ( وما تِلْكَ ) * ما هذا الشيء الذي * ( بِيَمِينِكَ ) * في يدك اليمنى * ( يا مُوسى ) * ؟ وقد علم الله ما في يده ، ولذا قال * ( ما تِلْكَ ) * بالإشارة إلى المؤنث رعاية لكون العصا مؤنثة ، وإنما أراد توجيه موسى عليه السّلام إليها ، ليوقع المعجز بها . [ 19 ] * ( قالَ ) * موسى عليه السّلام في الجواب * ( هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها ) * أعتمد عليها في مشيي ، فإن التوكؤ بمعنى التحامل على العصا في المشي ، والتوكؤ والاتكاء بمعنى واحد ، كالتوقي والاتقاء * ( وأَهُشُّ بِها ) * والهش ضرب ورق الشجر ليتساقط ، أي أسقط بها ورق الشجر * ( عَلى غَنَمِي ) * أي لغنمي ، وحيث إن الورق يقع من فوق على الغنم جيء ب‍ « على » * ( ولِيَ فِيها ) * في العصا * ( مَآرِبُ ) * جمع مأرب وهي الحاجة * ( أُخْرى ) *