[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 8 إلى 10 ]
اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ لَه الأَسْماءُ الْحُسْنى ( 9 ) وهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 10 ) إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لأَهْلِه امْكُثُوا
شرح
عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام : إن السر ما أخفيته من نفسك وأخفى منه ما خطر ببالك ثم نسيته « 1 » .
[ 9 ] إن هذه كلها صفات ل * ( اللَّه ) * الذي * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * فلا شريك له * ( لَه الأَسْماءُ الْحُسْنى ) * أي الأسماء الحسنة كالخالق والرازق ، والمنعم وما أشبه ، مقابل أسماء السوء كالظالم والفاسق والجائر ونحوها ، و « حسنى » مؤنث أحسن ، جيء مؤنثا باعتبار الجمع .
[ 10 ] ثم يأتي السياق لعرض جانب من جوانب قصة موسى ، فإن هذه القصة توافق المسلمين من بدء ولادة الإسلام إلى يوم الرجعة ، فما أحوجهم بالتملي منها ، والاعتبار بها ، وقد تكررت هذه القصة في القرآن بأساليب مختلفة وصور متنوعة ، والغالب الإشارة في كل قصة منها إلى جانب من الجوانب وبمناسبة من المناسبات * ( وهَلْ أَتاكَ ) * يا رسول اللَّه * ( حَدِيثُ مُوسى ) * ؟ وهذا استفهام تقريري ، نحو قول أحدنا لغيره هل سمعت بخبر فلان ؟
[ 11 ] * ( إِذْ رَأى ناراً ) * فإن موسى عليه السّلام لما فر من فرعون جاء إلى مدين وتزوج هناك بابنة شعيب ، ثم استأذن شعيب في الخروج إلى أمه فخرج بأهله فلما وافى وادي طور وفيه الطور ولد له ابن في ليلة شاتية مظلمة مثلجة ، وقد أضل الطريق وتفرقت ماشيته فرأى من جانب الطور ما يشبه النار حتى ظنها نارا * ( فَقالَ لأَهْلِه امْكُثُوا ) * أي الزموا مكانكم
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار : ج 4 ص 79 .