تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ( 86 ) ونَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ( 87 ) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ( 88 ) وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ( 89 )
شرح
[ 86 ] وسيرون جزاؤهم في يوم القيامة * ( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ ) * أي نجمع المتقين الذين اتقوا الكفر والآثام * ( إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً ) * ومعنى إلى الرحمن إلى دار كرامته وفضله ، والوفد جمع وافد ، بمعنى المشرف ، ويستعمل في الجماعة التي تذهب من مكان إلى مكان . [ 87 ] * ( ونَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ ) * كالدواب التي تساق من خلفها ، والمراد بالمجرم الذي أتى بالجريمة * ( إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً ) * حال من المجرمين ، والورد هي الجماعة التي ترد الماء ، أي أنهم يردون جهنم ، كالإبل العطاش التي ترد الماء . [ 88 ] * ( لا يَمْلِكُونَ ) * أي لا يملك المجرمون * ( الشَّفاعَةَ ) * فلا يتمكنون أن يشفعون لغيرهم ، ولا يتمكن أحد أن يشفع لهم * ( إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً ) * يعني إلا الذين كانت بينهم وبين الله سبحانه ، معاهدة ، بأن يطيعه ويعطيه الجزاء الحسن ، فإنه هو الذي يملك أن يشفع إذا كان صالحا ، أو يشفع له إذا صدرت منه زلات ، والاستثناء منقطع ، والتقدير لا يملك أحد الشفاعة إلا هؤلاء ، أما المجرمون فلا يملكونها . [ 89 ] وكيف يملك الشفاعة من جاهر الله بالكفر والعصيان * ( وقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً ) * بأن جعل المسيح ، أو العزير ، أو الملائكة ولدا له ، كما تقول النصارى واليهود والمشركون .