سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ونَمُدُّ لَه مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ( 80 ) ونَرِثُه ما يَقُولُ ويَأْتِينا فَرْداً ( 81 ) واتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 82 ) كَلَّا
شرح
و * ( سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ ) * لنجازيه به في القيامة ، والمراد أمر الحفظة بكتابة مقاله * ( ونَمُدُّ لَه ) * في الآخرة * ( مِنَ الْعَذابِ مَدًّا ) * فلا ينقطع عذابه ، وإنما يمتد أبد الدهر .
[ 81 ] إنه هنالك لا يظفر بالمال والولد ، وماله وولده هنا أيضا ، يترك لنا ، فلا ينتفع بهما * ( ونَرِثُه ما يَقُولُ ) * أي ما يتلفظ به من المال والولد ، إذ هو قال : « لأوتين مالا وولدا » * ( ويَأْتِينا فَرْداً ) * هو وحده ، بلا شيء يفيده مما جمعه واتخذه هنا من أموال وأولاد ، إن العاص مثال الإنسان العاتي ، فكم له من أمثال من الكفار والمردة في هذه الحياة ، أرأيتهم حتى تأخذ العبرة منهم ، وتقف على عقولهم المتحجرة وأدمغتهم البليدة ؟
[ 82 ] ومن نقل كلامهم السخيف يعطف السياق نحو عقائدهم السخيفة * ( واتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه ) * أي غير الله وسواه * ( آلِهَةً ) * المراد بذلك الجنس ، أي اتخذوا هذا الجنس ، حتى يشمل الفرد أيضا ، فإن كلا من الجنس والجمع ، ينوب مقام الآخر - كما سبق - * ( لِيَكُونُوا ) * أي تلك الآلهة ، وإنما جاء بلفظ العاقل ، جريا على مزاعم القوم ، فإنهم كانوا يطلقون عليها لفظ العاقل * ( لَهُمْ ) * أي لهؤلاء الكفار * ( عِزًّا ) * فقد كانوا يعتزون بالآلهة في الدنيا ، ويظنون أنهم شفعاء لهم في الآخرة .
[ 83 ] * ( كَلَّا ) * ليس الأمر كما ظنوا ، فليست الأصنام ، إلا سبب ذلهم