فَإِنَّما يَسَّرْناه بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِه الْمُتَّقِينَ وتُنْذِرَ بِه قَوْماً لُدًّا ( 98 ) وكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 99 )
شرح
البارز ، وإلا فالرسول ، وسائر الأئمة ، والصديقة ، والمؤمنون كلهم داخلون في هذا العموم .
[ 98 ] إن هذه البشرى للمؤمنين ، وذلك الإنذار للكافرين والقرآن ميسر بلسان العرب ، ليعرفه من حول الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أولا ، ثم يحملوه إلى سائر الناس ثانيا * ( فَإِنَّما يَسَّرْناه ) * أي سهلنا القرآن لك حيث إنه * ( بِلِسانِكَ ) * وعلى لغتك ، حتى تتمكن من التفهيم له بالنسبة إلى العرب المحيطين بك * ( لِتُبَشِّرَ بِه ) * بهذا القرآن * ( الْمُتَّقِينَ ) * تبشرهم بالجنة والثواب * ( وتُنْذِرَ بِه ) * بسبب القرآن * ( قَوْماً لُدًّا ) * اللد جمع ألد ، وهو المخاصم الشديد الخصومة ، والقرآن مبشر لكل مؤمن ، وإن لم يكن متقيا ، ومنذر لكل كافر ، وإن لم يكن لدا ، إلا أن البشارة الكاملة ، والإنذار الشديد للطائفتين .
[ 99 ] * ( و ) * أخيرا فليتذكر هؤلاء * ( كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ ) * قبل هؤلاء القوم المكذبين * ( مِنْ قَرْنٍ ) * من أمم كذبوا الرسل * ( هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ) * أي هل يقع أحد منهم تحت حاسة من حواسك ، فتراهم ، أو تلمسهم * ( أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ) * أي صوتا ، يعني أنهم ذهبوا وانقطعوا ، حتى لا يرى لهم شخص ، ولا يسمع لهم صوت ، ويكون مصير هؤلاء كأولئك ، عما قليل ، فليبادروا إلى التوبة ، لينالوا غفران الله تعالى .