لَقَدْ أَحْصاهُمْ وعَدَّهُمْ عَدًّا ( 95 ) وكُلُّهُمْ آتِيه يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ( 96 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ( 97 )
شرح
تكوينا وخلقة ، فليس له منهم أولاد .
[ 95 ] إن الجميع يأتون الله عبيدا ف * ( لَقَدْ أَحْصاهُمْ ) * الله سبحانه * ( وعَدَّهُمْ عَدًّا ) * فلا أحد منهم يتمكن أن لا يأتيه ، ولعل الفرق بين الإحصاء والعد ، إن الأول الحساب والإحاطة بهم في الجملة ، فإن الإحصاء بمعنى الضبط ، وذلك لا يلازم التعداد الدقيق .
[ 96 ] * ( وكُلُّهُمْ ) * أي كل من في السماوات والأرض * ( آتِيه ) * يأتيه * ( يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً ) * غير متصل بعشيرته ، وخدمه وأصدقائه ، ممن كان كذلك ، كيف يمكن أن يكون ابنا لله سبحانه ، وهل الابن ، إلا مكرم محترم ، لا يعد في جملة العبيد ، ولا يساق مساقهم ؟
[ 97 ] إن الهول ليأخذ بنواد الإنسان حين يسمع هذا العد والإتيان ، فهل المؤمنون أيضا يقاسون هذا الهول والوحشة ؟ كلا ! ف * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * إيمانا صحيحا بالأصول العقائدية * ( وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أي الأعمال الصالحة ، وقد ذكرنا سابقا أن ذلك يلازم - عرفا - عدم الإتيان بالسيئات * ( سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا ) * أي سيحيطهم بالمودة والحب ، ففي الدنيا يحبهم الناس ، وفي الآخرة يحاطون بود الله سبحانه لهم ، وود الملائكة إياهم ، وود الشفعاء والأنبياء والأئمة لهم ، وهل يستوحش من يحاط بمثل هذا الود ؟ وما ورد من تفسير الآية من إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، هو الإمام المرتضى ، فهو من باب بيان المصداق