تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
واصْطَبِرْ لِعِبادَتِه هَلْ تَعْلَمُ لَه سَمِيًّا ( 66 ) ويَقُولُ الإِنْسانُ أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ( 67 ) أَولا يَذْكُرُ الإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناه مِنْ قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئاً ( 68 ) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ والشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا ( 69 )
شرح
الإنسان ، أو أيها الرسول * ( واصْطَبِرْ لِعِبادَتِه ) * على تحمل المشاق ، ولا تكن كمن أضاع الصلاة ، واتبع الشهوات ، * ( هَلْ تَعْلَمُ لَه سَمِيًّا ) * أي من يسمى بكونه إلها - عن استحقاق - بمعنى أنه لا مثل له ، حتى يعلم ذلك ويعبد معه شريكا له . [ 67 ] إنه هو الله الواحد الذي لا شريك له ، له الأرض والسماء والجنة ، لكن الإنسان العاتي ، لا يعترف بالمعاد ، ويتعجب من أنه كيف يمكن إعادة الإنسان بعد الممات ! * ( ويَقُولُ الإِنْسانُ ) * والمراد به هذا النوع ، لأكل فرد منه * ( أَإِذا ما مِتُّ ) * « ما » زائدة ، لتزيين الكلام * ( لَسَوْفَ أُخْرَجُ ) * من قبري * ( حَيًّا ) * على نحو الاستفهام الإنكاري . [ 68 ] فرد عليه سبحانه بقوله * ( أَولا يَذْكُرُ الإِنْسانُ ) * المنكر للمعاد * ( أَنَّا خَلَقْناه مِنْ قَبْلُ ) * أي سابقا - قبل أن يكون هذا الكلام - * ( و ) * الحال أنه * ( لَمْ يَكُ شَيْئاً ) * فإن من يقدر على الابتداء يقدر على الإعادة . [ 69 ] * ( فَوَ رَبِّكَ ) * يا رسول الله * ( لَنَحْشُرَنَّهُمْ ) * نجمعهم للحساب يوم القيامة * ( والشَّياطِينَ ) * نحشر الشياطين معهم ، لنجمع بين القادة والأتباع ، بين من كان يوسوس في صدورهم بعدم البعث ، والذين اتبعوهم في الإنكار * ( ثُمَّ ) * بعد الحشر * ( لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ ) * في أطرافها ، في حال كونهم * ( جِثِيًّا ) * جمع جاثي ، وهو الذي برك على ركبتيه ، فإنهم