قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً ( 10 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 11 )
شرح
[ 10 ] * ( قالَ ) * سبحانه في جوابه * ( كَذلِكَ ) * أي بهذه الحالة نعطيكما الولد * ( قالَ رَبُّكَ هُوَ ) * أي إعطاء الولد في هذه الحال - حال كبرك ، وكون زوجك عاقرا - * ( عَلَيَّ هَيِّنٌ ) * أي سهل يسير ، والقائل هو الله سبحانه ، وقد جرت العادة أن يذكر الشخص اسمه ، فيقول محمد لأولاده مثلا :
يقول لكم محمد ، أن لا تجالسوا الأشرار ، يريد نفسه * ( وقَدْ خَلَقْتُكَ ) * يا زكريا * ( مِنْ قَبْلُ ) * أي سابقا * ( ولَمْ تَكُ شَيْئاً ) * أصلا فإعطاء الولد من كبيرين أهون من خلق الإنسان من العدم ، فإن من قدر على ذلك الأصعب - في نظرك - يقدر على هذا الأسهل .
[ 11 ] * ( قالَ ) * زكريا عليه السّلام يا * ( رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً ) * أي علامة دالة على وقت صيرورة الولد الذي بشرتني به * ( قالَ ) * الله تعالى * ( آيَتُكَ ) * علامتك التي تدلك على وقت صيرورة الولد * ( أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ) * أي لا تتمكن من الكلام مع الناس * ( ثَلاثَ لَيالٍ ) * وفي سورة آل عمران ثلاثة أيام ، ومن ذلك يظهر أن عدم تمكنه عليه السّلام من التكلم مع الناس ، كان ثلاثة أيام بلياليها * ( سَوِيًّا ) * في حال كونك سوي الخلق ليس بك خرس أو آفة ، فإذا أردت التسبيح والذكر تمكنت من ذلك ، وإذا أردت التكلم مع الناس ، لم تتمكن ، وقد كان هذا يناسب حال زكريا المقتضي للانقطاع إلى الله سبحانه يذكره ، ويشكره ، على أن أنعم عليه بهذه النعمة .
[ 12 ] وكأن زكريا عليه السّلام كانت له غرفة خاصة في بيت المقدس ، وكان قد