تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
واجْعَلْه رَبِّ رَضِيًّا ( 7 ) يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُه يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَه مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ( 8 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 9 )
شرح
إبراهيم ، وقال « آل يعقوب » لاحترامهم بكون الأنبياء فيهم * ( واجْعَلْه ) * أي اجعل ذلك الولد يا * ( رَبِّ رَضِيًّا ) * مرضيا عندك ، ممثلا لأمرك ، فلا يكن فاسدا ، لا يصلح لإرثي ، والرضى صفة لنفس الولد ، لكنها تلازم كونه مرضيا . [ 8 ] وقد استجاب الله دعاءه فناداه * ( يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ) * ولد * ( اسْمُه يَحْيى ) * ولعله سماه سبحانه بهذا الاسم ، كناية عن أنه يحيى حياة صالحة * ( لَمْ نَجْعَلْ لَه مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ) * فلم يسمي أحد ولده بهذا الاسم ، وإنما ابتكر هذا الاسم لولدك تكريما لك ، فإن لكل جديد لذة ولكل تخصيص كرامة . [ 9 ] ولقد فوجئ زكريا بهذه الاستجابة المسرة ، كيف يكون له ولد ، وهو شيخ ، وامرأته عاقر لم تلد في شبابها ، فكيف وأنها شاخت وهرمت ؟ ولذا أراد السؤال عن الكيفية * ( قالَ ) * زكريا يا * ( رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ) * أي كيف يكون لي غلام ، ولعل سؤاله كان حول رجوعه شابا ، أو عن امرأة جديدة ، أو بهذه الحالة عن هذه المرأة العاقر ؟ * ( وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً ) * لا تلد * ( وقَدْ بَلَغْتُ ) * أنا * ( مِنَ الْكِبَرِ ) * في العمر * ( عِتِيًّا ) * العتي هو الذي بلغ به طول العمر إلى حالة اليبس والجفاف ، كأنه ليس فيه مادة صالحة لنشأة الولد ؟