تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
مِنْكَ مالاً وأَعَزُّ نَفَراً ( 35 ) ودَخَلَ جَنَّتَه وهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِه قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِه أَبَداً ( 36 ) وما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً ولَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ( 37 )
شرح
مِنْكَ مالاً ) * فها أنا صاحب جنتين ، وأنت فقير * ( وأَعَزُّ نَفَراً ) * أي أقوى عشيرة ورهطا ، وإنما سميت العشيرة نفرا لأنهم ينفرون معه في حوائجه ، وكان هذا الكلام من الرجل الكافر ، كان تفنيدا لما يقوله المؤمن ، من أن المؤمن أكرم على الله ، فهو يريد أنه أكرم ، ولذا أعطاه الله هذا الملك والعشيرة ، بينما الرجل المؤمن لا مال له ولا رهط . [ 36 ] * ( ودَخَلَ ) * الرجل الثري صاحب الجنتين * ( جَنَّتَه ) * بستانه * ( وهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِه ) * بالكفران والعصيان ، فقال كما يقول كل مغرور غافل * ( قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ ) * أي تهلك وتفنى ، من « باد » بمعنى هلك * ( هذِه ) * الجنة * ( أَبَداً ) * وهذا كلام الإنسان المغرور الكافر ، الذي لا يحسب لله سبحانه ولتقديره حسابا . [ 37 ] * ( وما أَظُنُّ السَّاعَةَ ) * أي القيامة * ( قائِمَةً ) * فلا بعث هناك ولا حساب ، وما تقوله أنت أيها الصاحب المؤمن ، ليس إلا وهما وخرافة * ( ولَئِنْ ) * صدق زعمك ، وكان هناك بعث وحساب و * ( رُدِدْتُ إِلى رَبِّي ) * أي ردوني إليه بعد موتي * ( لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها ) * أي من هذه الجنة ، أو من هذه الحياة * ( مُنْقَلَباً ) * أي انقلابا ورجوعا ، فهو مصدر ميمي ، وهكذا يقول الكفار المغرورون بل يزعمون أنهم في الآخرة كرماء ، كما في