تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
قالَ لَه صاحِبُه وهُوَ يُحاوِرُه أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً ( 38 ) لكِنَّا هُوَ اللَّه رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ( 39 )
شرح
الدنيا ، أليس الله أعطاهم هذه النعمة لكرمهم عليه ؟ فيعطيهم في الآخرة خيرا من ذلك ، لكن هناك يقال لهم ( ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ! ! ) « 1 » [ 38 ] ولما أتم الكافر كلامه ، وأبدى غروره ودخيلة نفسه الجاهلة الغبية * ( قالَ لَه صاحِبُه ) * أي صديقه المؤمن ، والصاحب كل من صحب الإنسان * ( وهُوَ يُحاوِرُه ) * أي يخاطبه ويجيبه عما قال * ( أَكَفَرْتَ ) * أي هل كفرت أيها الصاحب الثري ، وهو استفهام إنكاري ، أي كيف تكفر * ( بِالَّذِي ) * أي الله الذي * ( خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ) * أولا * ( ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ) * ثانيا * ( ثُمَّ سَوَّاكَ ) * أي جعلك وعدلك * ( رَجُلاً ) * فإن التراب ينقلب نباتا ، ثم لحما في الحيوان ، أو فواكه ، فإذا أكله الإنسان ، انقلب منيّا ونطفة ينشأ منها الإنسان ، وبعد ذلك يشتد ويستوي حتى يكون رجلا ، وإنّما كفّره ، لأنه أنكر المعاد وشك فيه ، حيث قال « وما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً ولَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي » . [ 39 ] * ( لكِنَّا ) * أصله « لكن » « أنا » حذفت الهمزة تخفيفا ، وأدغمت النون في النون * ( هُوَ اللَّه رَبِّي ) * فإني أعتز بتوحيده ، واتباع سبيله ، إن اعتززت أنت بجنتك * ( ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ) * أي لا أجعل أحدا شريكا معه في الألوهية والعبادة ، ولعله إنّما ذكر تلك تعريضا بالكافر الذي أشرك
هامش
( 1 ) الدخان : 50 .