إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ( 31 ) أُولئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً
شرح
أي مسكنا لهم ، مأخوذ من المرافقة ، وهي الترافق ، كأنها محل ارتفاق وأخذ الرفقة .
[ 31 ] ذلك لمن ظلم وكفر ، أما من آمن ، فلننظر ماذا جزاءه ؟ * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * إيمانا صحيحا ، بالمعتقدات الحقة * ( وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) * أي الأعمال الصالحات التي تصلح ، مقابل الأعمال الفاسدة التي لا تصلح * ( إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ) * فلا تذهب أعمالهم ضياعا ، وهدرا ، إنما يلاقون جزاءهم هنالك ، وهذا كالتسلية فإن كثيرا ممن عمل صالحا هنا لا يلاقي تسبيحا وتحسينا من المجتمع ، فلا يضيق بذلك أنه موعود هناك بالجزاء الكافي .
[ 32 ] * ( أُولئِكَ ) * المؤمنون العاملون بالصالحات * ( لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ ) * أي بساتين الخلود ، من عدن بالمكان إذا أقام فيه ، فإن كل مؤمن يعطى جنانا ، لا جنة واحدة * ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهارُ ) * أي من تحت قصورهم ، وهذا أكثر لذة ، من أن يكون النهر فوقهم ، كما في بعض الأراضي المنخفضة المجاورة للأنهر المرتفعة * ( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ) * أساور جمع سوار ، وهو ما يحلَّى به اليد في عظم الذراع ، وهناك يكون السوار تحلية اليد للرجل كالمرأة ، وقد كانت الملوك سابقا يلبسون السوار ، ولذا أخبر الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعض المسلمين ، بأنه يلبس سوار كسرى ، وكان كما ذكر * ( ويَلْبَسُونَ ثِياباً خُضْراً ) * جمع