تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً ولا تَسْتَفْتِ
شرح
أي جماعة آخرون هم * ( خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ ) * وكأنه لم يكن قائل بأنهم أربعة خامسهم كلبهم * ( رَجْماً بِالْغَيْبِ ) * أي قذفا للقول في محل غيب عن الحواس تشبيه بمن يقذف الحجارة ، في محل مجهول مظلم ، يريد الهدف * ( ويَقُولُونَ ) * أي جماعة آخرون * ( سَبْعَةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) * وإنما دخلت الواو هنا للتفنن الذي هو نوع من أنواع البلاغة - لا واو الثمانية - قال في مجمع البيان : قيل بأن هذا إخبار من الله تعالى ، بأنه سيقع نزاع في عددهم ، ثم وقع ذلك ، لما وفد نصارى نجران إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فجرى ذكر أصحاب الكهف ، فقالت اليعقوبية منهم ، كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم ، وقالت النسطورية كانوا خمسة سادسهم كلبهم ، وقال المسلمون ، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم « 1 » * ( قُلْ ) * يا رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ) * وأنهم كم كانوا ، وليس القرآن بحاجة إلى ذكرهم عددا ، حتى يوقع نفسه ، في خلاف لا فائدة فيه و * ( ما يَعْلَمُهُمْ ) * أي لا يعلم عددهم أحد * ( إِلَّا قَلِيلٌ ) * من الناس كالنبي وأوصياؤه * ( فَلا تُمارِ ) * أي لا تجادل يا رسول الله * ( فِيهِمْ ) * أي في عددهم ، وإنهم كم كانوا * ( إِلَّا مِراءً ظاهِراً ) * سطحيا ، أي بدون تعميق وتدقيق ، وإنما تذكر لهم القصة ، كما أوحيت إليك ، إذ لا فائدة في الجدال ، في هذه الأمور * ( ولا تَسْتَفْتِ ) * يا رسول الله ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ص 328 .
تقريب القرآن إلى الأذهان — صفحة 375 | السيد محمد الحسيني الشيرازي