خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمارِ فِيهِمْ إِلَّا مِراءً ظاهِراً ولا تَسْتَفْتِ
شرح
أي جماعة آخرون هم * ( خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ ) * وكأنه لم يكن قائل بأنهم أربعة خامسهم كلبهم * ( رَجْماً بِالْغَيْبِ ) * أي قذفا للقول في محل غيب عن الحواس تشبيه بمن يقذف الحجارة ، في محل مجهول مظلم ، يريد الهدف * ( ويَقُولُونَ ) * أي جماعة آخرون * ( سَبْعَةٌ وثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ) * وإنما دخلت الواو هنا للتفنن الذي هو نوع من أنواع البلاغة - لا واو الثمانية - قال في مجمع البيان : قيل بأن هذا إخبار من الله تعالى ، بأنه سيقع نزاع في عددهم ، ثم وقع ذلك ، لما وفد نصارى نجران إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فجرى ذكر أصحاب الكهف ، فقالت اليعقوبية منهم ، كانوا ثلاثة رابعهم كلبهم ، وقالت النسطورية كانوا خمسة سادسهم كلبهم ، وقال المسلمون ، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم « 1 » * ( قُلْ ) * يا رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ) * وأنهم كم كانوا ، وليس القرآن بحاجة إلى ذكرهم عددا ، حتى يوقع نفسه ، في خلاف لا فائدة فيه و * ( ما يَعْلَمُهُمْ ) * أي لا يعلم عددهم أحد * ( إِلَّا قَلِيلٌ ) * من الناس كالنبي وأوصياؤه * ( فَلا تُمارِ ) * أي لا تجادل يا رسول الله * ( فِيهِمْ ) * أي في عددهم ، وإنهم كم كانوا * ( إِلَّا مِراءً ظاهِراً ) * سطحيا ، أي بدون تعميق وتدقيق ، وإنما تذكر لهم القصة ، كما أوحيت إليك ، إذ لا فائدة في الجدال ، في هذه الأمور * ( ولا تَسْتَفْتِ ) * يا رسول الله ،
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 6 ص 328 .